عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
2612
بغية الطلب في تاريخ حلب
وبعث حسين إلى المدينة فقدم عليه من خف معه من بني عبد المطلب وهم تسعة عشر رجلا ونساء وصبيان من إخوانه وبناته ونسائهم وتبعهم محمد بن الحنفية فأدرك حسينا بمكة وأعلمه أن الخروج ليس له برأي يومه هذا فأبى الحسين أن يقبل فحبس محمد بن علي ولده فلم يبعث معه أحدا منهم حتى وجد حسين في نفسه على محمد وقال ترغب بولدك عن موضع أصاب فيه فقال محمد وما حاجتي أن تصاب ويصابون معك وإن كانت مصيبتك أعظم عندنا منهم وبعث أهل العراق إلى الحسين الرسل والكتب يدعونه إليهم فخرج متوجها إلى العراق في أهل بيته وستين شيخا من أهل الكوفة وذلك يوم الاثنين في عشر ذي الحجة سنة ستين فكتب مروان إلى عبيد الله بن زياد أما بعد فإن الحسين بن علي قد توجه إليك وهو الحسين بن فاطمة وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وتالله ما أحد يسلمه الله أحب إلينا من الحسين فإياك أن تهيج على نفسك ما لا يسده شيء ولا تنساه العامة ولا تدع ذكره والسلام عليك وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص أما بعد فقد توجه إليك الحسين وفي مثلها تعتق أو تكون عبدا يسترق كما تسترق العبيد أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن رواحة الحموي إجازة أو سماعا قال أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ قال أخبرنا أبو بد الله الحسين بن علي بن أحمد بن البسري قرأت عليه وقرئ عليه وأنا أسمع قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله السكري قال أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار قال حدثنا أحمد بن منصور الرمادي قال حدثنا عبد الرزاق يعني ابن همام الصنعاني قال أخبرنا ابن عيينة قال أخبرني لبطة ابن الفرزدق عن أبيه قال خرجت أريد الحج فلما أتيت الصفاح إذا بقوم عليهم هذه اليلامق وعليهم درق وإذا جماعة وإذا ركبان قال فنزلت عن راحلتي